حدد هدفك : الرسالة و الرؤية




الرسالة و الرؤية

لابد لكل إنسان يسعى إلى النجاح في الحياة من امتلاك رسالة تحدد ماهية مساره في الحياة، و رؤية تحدد غاياته و أمنياته. 

·        الرسالة: ويحلو للبعض أن يسميها المهمة, أو الدور، وهي ما تود أن تسير عليه في الحياة, ولذا فإنك تقول لشخص: ما رسالتك في الحياة؟, أو ما دورك في الحياة؟ أو ما مهمتك في هذه الحياة؟ و تصف الرسالة توجه عام للإنسان, وطريق دائم.
الرسالة هي ملخص لما ستفعله في حياتك.. و أنت مستمر في فعله في كل يوم.. فكل يوم من أيامك يعبر عن هذه الرسالة.
·        الرؤية: هي النتيجة النهائية التي تسعى شخصياً لصناعتها في نفسك. أو بمعنى آخر هي الغاية البعيدة التي تطمح أن تحققها و تصل إليها.


الرسالة
الرؤية
غير محددة بهدف مثال : (( رسالتي أن أعلم الناس ، فذلك شيء لا ينتهي ))
مقصد و هدف تصل إليه : (( مثال "رؤيتي أن أكون مدير )) شيء محدد و ينتهي بعد الوصول إليه
اتجاه و ليس كمية تحتسب
نتيجة تقاس و تحسب
غاية
وسيلة
تحس و تستشعر
تعد و تقاس بالعقل
نوعية
كمية

Rounded Rectangle: حكي عن حكيم عربي أنه قال:
" ليس للحياة قيمة إلا إذا وجدنا فيها شيئاً نناضل من أجله"
فهل عرفت حدود نفسك لتعرف حدود دنياك؟

أنواع الناس من حيث الرسالة و الرؤية

·        من يمتلكون رسالة و رؤية: و هؤلاء يعرفون مسارهم و تخصصهم و مجالهم و مهمتهم في الحياة، كما أن لديهم أهداف و غايات واضحة، و هم القادة و المؤثرون و العظماء.
·        من يمتلكون رسالة بلا رؤية: وهؤلاء يعرفون مسارهم في الحياة و لديهم مهمة واضحة، لكنهم لا يمتلكون أهدافاً واضحة يسعون إلى تحقيقها، و بالتالي لا يمتلكون أي خطة للارتقاء و الصعود، وو هؤلاء أناس صالحون و نافعون إلا أنهم غير ناجحين، يشعرون بالسعادة و لكن دون تحقيق نجاح.
·        من يمتلكون رؤية بلا رسالة: و هؤلاء يعرفون ما يريدون و ما يطمحون إليه، و لكنهم يحاولون الوصول إليه من كل الطرق و المسارات فهم لا يملكون مساراً واضحاً محدداً لتحقيق مطامحهم، وو هؤلاء قد يحققوا النجاح و لكن دون الشعور بالسعادة.
·        من لا يمتلكون لا رسالة و لا رؤية: و هؤلاء حائرون متخبطون تائهون ، لا يعرفون مسارهم في الحياة ، و لا يعرفون ما الذي يريدون تحقيقه فيها.. فلا غايات و لا أهداف تحركهم.

إن الرسالة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسعادة، و الرؤية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالنجاح. فمن أراد أن يجمع بين السعادة و النجاح فعليه يعتمد لنفسه رسالة و رؤية.

اكتشاف الرسالة الحالية

في داخل كل إنسان رسالة خفية تحكم سيره في الحياة، و يتصرف وفقها و بناءً عليها، و على الإنسان الباحث عن السعادة أن يبدأ باكتشاف هذه الرسالة ثم النظر فيها، و تغيير ما يحتاج إلى تغيير، و إضافة ما يحتاج إلى إضافة.
و لاكتشاف الرسالة الحالية سوف نستخدم طريقة تسمى بـ(طريقة الصعود)، وفق الخطوات التالية (مع الاستعانة بالجدول الموضح في تمرين -3- في الملزمة التدريبية):
1.   حدد مجموعة ( 6-8 ) من الإجراءات التي قررت أن تقوم بها خلال الفترة القادمة ( يوم أو أسبوع أو شهر ). سجل هذه الإجراءات المتوقعة في الصف الأخير من الجدول.
2.    افترض أنك قمت بانجاز هذه الإجراءات فعلاً، فما الشيء الأكثر أهمية الذي أردت أن تحققه بالفعل من وراء القيام بهذا الإجراء. سجل هذا الهدف الأسمى في الصف العلوي للصف السابق.
3.    استمر في الصعود، و في كل مرة افترض أنك وصلت إلى ما تريد تحقيقه، و تساءل عن هدف أسمى تريده، حتى تصل إلى (( الحالة الجوهرية )) و هي الغاية العظمى التي لا يوجد أسمى منها في نظرك.
مثال:
الحالة الجوهرية
دخول الجنة
إرضاء الله عز وجل
دخول الجنة
الهدف 4
إرضاء الله عز و جل
المساهمة في تحقيق نهضة المجتمع
إرضاء الله عز و جل
دخول الجنة
الهدف 3
المساهمة في تحقيق نهضة المجتمع
زيادة حجم تأثيري الإيجابي في المجتمع
الساهمة في نهضة و تطوير المجتمع
إرضاء الله عز و جل
الهدف 2
زيادة قدرتي على التأثير في المجتمع
زيادة انتاجي
المساهمة في تحسين الاقتصاد الفلسطيني
المساهمة في تطوير المتجمع
الهدف 1
رفع كفاءتي الأكاديمية
توفير الوقت اللازم للتنقل
المساهمة في إيجاد صناعة برمجيات فلسطينية
مساعدة الناس على تطوير ذواتهم
الحصيلة
السفر للماجستير
شراء سيارة
تشكيل مجموعة البرمجيات
إلقاء محاضرة في إدارة الذات
4.    راجع الجدول و حوط بالقلم الغايات أو الأهداف المتكررة .
5.    من خلال النظر إلى الغايات المتكررة حدد رسالتك الحالية في الحياة، ثم انطلق لصياغة رسالتك النهائية بعد تعديل و تطوير الرسالة الحالية


صياغة الرسالة

·        محتويات الرسالة:
الرسالة غاليا ما تحوى التالي:
o       الهدف الأسمى في الحياة
o       أهم القيم التي تؤمن بها
o       ماذا سوف تفعل لإظهار هدفك و قيمك
o       كيف ستحقق ذلك
·        الرسالة تأتي:
o       كمصدر: إسعاد ، تحريك ، تأثير ، تفعيل ، تعليم ... إلخ
o       تأتي في المضارع لا الماضي و لا المستقبل للدلالة على الاستمرار .
o       مختصرة و تحفظ بسرعة.
o       شاملة لعدة معانٍ يمكن شرحها.
·        لا تنس التالي :
o       ضمن نفسك في الرسالة
o       لا تنس الآخرين
o       تفحص الغايات و الأهداف الأخرى في الجدول
o       لا تنس الغايات العظمى ( و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون )
اجلس مع نفسك فترة طويلة و تأمل كثيراً و كرر هذه التجارب كثيراً مستعينا بالجدول في الملزمة الملحقة – تمرين 3 - ثم اكتب رسالتك في الحياة.

أمثلة الرسالة
o       مثال (1)
إرضاء الله عز و جل من خلال السعي الحثيث نحو تطوير نفسي و النهضة بالمجتمع من حولي معتمداً على كفاءتي الأكاديمية في مجال الحاسوب و اهتمامي بمجال التدريب في مهارات التنمية البشرية.


o       مثال (2)
حب الله بعمل الطاعات المختلفة وتعلم الجديد في مجالي المهني كتاجر، والاطلاع على المجالات الأخرى وتأسيس مشاريع تجارية تفيد المجتمع.
o       مثال (3)
تحقيق سعادة الدنيا و الآخرة من خلال الاهتمام بتعلم كل ما هو جديد في مجال نجارة و تصميم الموبيليا، و تأسيس مصانع موبيليا متعددة تغنيني و تنهض باقتصاد المجتمع.

الرؤية

و هي كما ذكرنا النتيجة النهائية التي تسعى شخصياً لصناعتها في نفسك. و تبدأ بالطموح الكبير و الغاية البعيدة عميقة الأثر ثم تتدرج نزولاً إلى الأهداف العشرية و السنوية و اليومية. و يبنى على هذه الرؤية وضع خطة الحياة. و سوف نستخدم "طريقة النزول" لاكتشاف الرؤية ووضع خطة الحياة. سيكون سيرنا وفق الخطوات التالية:
1. وضع خطة ل 500 سنة
2. وضع أمنيات الحياة
3. وضع خطة ل 10 سنوات
4. وضع خطة سنوية
5. وضع جدول أعمال يومي

خطة ال 500 سنة

قد يستغرب البعض من وضع خطة لمدة 500 سنة، على اعتبار أن أحداً لا يمكن أن يعيش إلى هذا العمر في الوقت الحالي، و لكن المقصود هنا الآثار التي سوف تتركها أعمالك حتى بعد مغادرتك للدنيا ، فأنت كطامح إلى التميز و النجاح لابد لك من أن تحرص على أن تترك بصمة جلية في هذه الأرض تمتد آثارها إلى فترة لا تقل عن 500 عام.
عليك إذن أن تسجل في نقاط: ما هي القيم السامية التي تتمنى أن تسود الأرض و الانجازات البشرية العظيمة التي تتمنى أن تتحقق خلال ال 500 سنة القادمة و يكون لك أثر بارز في تحقيقها و الوصول إليها؟  (تمرين رقم 4 في الملزمة التدريبية)

أمنيات الحياة
تخيل أحد المواقف التالية:
         صورة رجل يحكي مناقبك بعد موتك
         تغطية تلفزيونية عن سيرتك في الحياة و مناقبك
         لقاء تلفزيوني تحكي فيه عن نجاحاتك في الحياة
         جلسة مع أحفادك بجانب مدفأة تحكي لهم عن نجاحاتك
اجلس و فكر و تأمل في هذه المواقف، ثم سجل الانجازات التي تتمنى أن لا تغادر الحياة إلا و قد قمت بانجازها. هذه الانجازات تمثل أمنياتك الإستراتيجية، و هي حصيلة حياتك كلها (تمرين -5- في ملزمة التدريب).

معادلة الانجاز

ما قمت بوضعه من غايات و أهداف كبيرة في خطة ال 500 سنة و أمنيات الحياة ، قد يثير في نفسك الشك في قدرتك على تحقيق هذه الانجازات نظراً لكبرها ، و كونك تقارن وضعك الحالي مع طموحك البعيد فترى البون شاسعاً. هذا يدفعنا إلى توضيح ما نسميه معادلة الانجاز:

o       الرغبة: و هي الشرارة المفجرة للعمل، ويدون وجود الرغبة الحقيقة النابعة من القلب و القناعة الداخلية التامة بإمكانية الانجاز ، بدون هذا لا يمكن تحقيق أي شيء يذكر.
o       التخطيط: فالرغبة لوحدها لا تكفي إذ لابد من وجود خطة واضحة المراحل و الأهداف و الوسائل يسير وفقها الطامح حتى يصل إلى تحقيق إنجازاته وفق هذا السير العلمي الموفق.
o       التطبيق: فلا عبرة بخطة بلا تطبق. فالنتيجة النهائية المطلوبة هي انجاز ملموس على الأرض و ليس خطة نظرية مكتوبة، و هذا لن يكون بدون التطبيق للخطط.
o       العزيمة: فإن مجرد البدء بتنفيذ و تطبيق الخطة لا يضمن الوصول و النجاح في النهاية إلا إذا كان معضداً بعزيمة قوية و إرادة فولاذية و إصرار على بلوغ الرامي.



حدد هدفك : الرسالة و الرؤية حدد هدفك : الرسالة و الرؤية Reviewed by afrogfx on 6:07 م Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.